الحاج سعيد أبو معاش
275
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
( 19 ) ومن تفسير الثعلبيّ في تفسير قوله تعالى : « والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار » قال الثعلبي : قد اتفقت العلماء انّ اوّل من آمن بعد خديجة من الذكور برسول اللّه صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو قول ابن عبّاس وجابر بن عبداللّه الأنصاري وزيد بن أرقم ومحمّد بن المنكدر وربيعة الرأي وأبي الجارود والمزنيّ . « 1 » وروى العلامة ابن شهرآشوب رحمه اللّه في مناقبه قال : ( 20 ) روى العلامة أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي رحمه اللّه قال : وكتب محمّد بن أبي بكر إلى معاوية احتجاجاً عليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمّد بن أبي بكر ، إلى الغاوي معاوية بن صخر ، سلام اللّه على أهل طاعة اللّه ممّن هو أهل دين اللّه وأهل ولاية اللّه . أما بعد ، فانّ اللّه بجلاله وسلطانه خلق خلقاً بلا عبث منه ، ولاضعف به ، في قّوة ، ولكنّة خلقهم عبيداً فمنهم شقي وسعيد ، وغويّ ورشيد ، ثم اختارهم على علم منه ، واصطفى وانتجب منهم محمّداً صلى الله عليه وآله واصطفاه لرسالته ، وائتمنه على وحيه ، فدعا إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، فكان اوّل من أجاب وأناب ، وأسلم وسلّم ، أخوه وابن عمّه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فصدّقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كلّ حميم ، ووقاه عن كلّ مكروه ، وواساه بنفسه في كلّ خوف ، وقد رأيتك تساويه وأنت أنت ، وهو هو المبرّز والسابق في كلّ خير ، وأنت اللعين ابن اللعين ، لم تزل أنت وأبوك تبغضان وتبغيان في دين اللّه الغوائل ، وتجتهدان على
--> ( 1 ) كشف الغمة : 25 و 26 - البحار ج 38 : حديث 41 ، ص 246